بتول علوش.. قضية غامضة بين روايات الخطف والنفي في سوريا

خاص – نبض الشام
أعادت قضية الشابة السورية بتول علوش الجدل حول ملفات اختفاء النساء في سوريا إلى الواجهة، بعد أسابيع من تضارب الروايات بين عائلتها، وجهات حقوقية، ومحامين، وناشطين، إلى جانب ظهورها المتكرر في تسجيلات مصورة تنفي فيها تعرضها للاختطاف وتؤكد أنها غادرت منزلها بإرادتها.
وبدأت القضية أواخر نيسان الماضي، عقب إعلان عائلة بتول، وهي طالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين، انقطاع الاتصال بها أثناء عودتها من اللاذقية إلى منزل عائلتها في ريف طرطوس، قبل أن تنتشر لاحقاً تسجيلات مصورة لها ظهرت فيها مرتدية الحجاب، وقالت إنها “هاجرت في سبيل الله” واختارت تغيير معتقدها الديني بمحض إرادتها.
في المقابل، شككت العائلة بصحة هذه الرواية، وقال والداها إن ظهورها تم تحت الضغط والإكراه، مؤكدين أنها تعرضت للاختطاف، بينما تحدثت والدتها عن تعرض الأسرة لضغوط وتهديدات بعد إثارة القضية إعلامياً.
وخلال الساعات الماضية، تصاعد الجدل بعد ظهور بتول في بث مباشر من مدينة جبلة فجر اليوم، بحضور إعلاميين ووجهاء محليين ومسؤولين، حيث كررت نفيها لرواية الخطف، وقالت إن قرارها شخصي ولا يحق لأحد التدخل فيه، مطالبة بعدم استغلال قصتها لإثارة الانقسامات الطائفية.
في المقابل، اعتبر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن طريقة تقديم القضية إعلامياً تثير تساؤلات واسعة، مشيراً إلى ما وصفه بـ”حملة إعلامية ممنهجة” حول القضية، ومطالباً بضمان سلامة الشابة وكشف الحقيقة بشكل شفاف.
ومع استمرار تضارب الروايات بين العائلة والشابة والجهات المتابعة للقضية، لم تصدر حتى الآن رواية رسمية نهائية أو نتائج تحقيق معلنة تحسم حقيقة ما جرى، ما أبقى الملف مفتوحاً أمام الجدل والتأويلات، وسط تصاعد المخاوف من استغلال القضية سياسياً وطائفياً على مواقع التواصل الاجتماعي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




